مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1224
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : وكان المختار رحمه الله قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فآمنه على أن لا يخرج من الكوفة ، فإن خرج منها فدمه هدر ، وفي الرّسالة بإسناده أخذ لعمر أمان : [ ثمّ ذكر أمان المختار وكلام الإمام الباقر عليه السلام كما ذكرهما في ذوب النّضّار ] . وفي المنتخب وغيره حكى عن الهيثم بن الأسود قال : كنت جالساً عند المختار بالكوفة ، فابتدأ يقول لجلسائه : واللَّه لأقتلنّ رجلًا عريض القدمين ، غائر العينين ، مرفوع الحاجبين ، عدوّاً للحسن والحسين ، فلمّا سمع الهيثم كلامه ، نهض إلى عمر بن سعد وعرّفه بمقالته ، فقال : واللَّه ما أحسبه غيرك ، انتهى . قال الشّيخ : فخرج عمر حتّى أتى الحمّام ، فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ؟ فرجع ليلًا ، فدخل داره ، وفي الرّسالة قال له ابن دومة المختار أضيق إستاً من أن يقتلك وإن هربت ، هدم دارك وانتهب عيالك ومالك ، وخرّب ضياعك ، وأنت أعزّ العرب ، فاغترّ بكلامه ، فرجعا . وفي المنتخب والرّسالة : وحينئذٍ قال المختار : وفينا له وغدر ، وأعطيناه خط أمان ومكر ، ولكن واللَّه في عنقه سلسلة لو جهد أن ينطلق ما استطاع حتّى أقتله إن شاء اللَّه . فبينا عمر بن سعد سائر في الطّريق باللّيل ، فنام على ظهر النّاقة ، فرجعت النّاقة به إلى الكوفة وقت الصّبح ، فلم يشعر إلّاوهو على باب داره ، فنوخ ناقته ودخل داره واستسلم للقتل . قال الشّيخ ، قال الرّاوي : فلمّا كان من الغد ، غدوت فدخلت على المختار وجاء الهيثم بن الأسود ، فقعد ، فجاء حفص بن عمر بن سعد ، فقال للمختار : يقول لك أبو حفص : أين لنا بالّذي كان بيننا وبينك ؟ قال : اجلس ، فدعا المختار أبا عمرة ، فجاء رجل قصير يتخشخش في الحديد ، فسارّه ودعا برجلين ، فقال : اذهبا معه ، فوَ اللَّه ما أحسبه بلغ دار عمر بن سعد حتّى جاء برأسه ، فقال المختار لحفص : أتعرف هذا ؟ قال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، نعم ، قال : يا أبا عمرة ، ألحقه به ، فقتله . وفي المنتخب والرّسالة : فقال بعض الحضّار : عمر بن سعد بالحسين ، وحفص بعليّ ابن الحسين ، فقال المختار : يا لكع الرّجال ، أتقيس رأس عمر بن سعد برأس الحسين ،